قصة الأسد الذي اغتال مدربه محمد الحلو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اصدقائى الكثير منا لا يذكر او لا يعرف قصة الأسد الذي اغتال مدربه ( محمد الحلو)
وقتله غدراً في أحد عروض السيرك بالقاهرة فى الثمانينات من القرن الماضى

القصة بدأت أمام جمهور غفير من المشاهدين في السيرك حينما استدار محمد الحلو ليتلقى تصفيق المشاهدين
بعد نمرة ناجحة مع الأسد ( سلطان  وفي لحظة خاطفة قفز الأسد على كتفه من الخلف
وأنشب مخالبه وأسنانه في ظهره !..
وسقط المدرّب على الأرض ينزف دماً ومن فوقه الأسد الهائج.. واندفع الجمهور والحرّاس يحملون الكراسي ..
وهجم ابن الحلو على الأسد بقضيب من حديد وتمكن أن يخلص أباه ولكن بعد فوات الأوان .
ومات الأب في المستشفى بعد ذلك بأيام .
و  كانت آخر كلمة قالها محمد الحلو وهو يموت :( أوصيكو ما حدش يقتل سلطان. وصية أمانة ما حدش يقتله )
بعد الحادث قرر مدير السيرك نقله إلى حديقة الحيوان باعتباره أسداً شرساً لا يصلح للتدريب .
 انطوى الأسد سلطان على نفسه في حالة اكتئاب ورفض الطعام , وفي حديقة الحيوان
استمر سلطان على إضرابه عن الطعام فقدموا له أنثى لتسري عنه فضربها في قسوة وطردها
وعاود انطواءه وعزلته واكتئابه. وأخيراً انتابته حالة جنون، فراح يعضّ جسده
وهوى على ذيله بأسنانه فقصمه نصفين. ثم راح يعضّ ذراعه، الذراع نفسها التى اغتال بها مدربه 
وراح يأكل منها  في وحشية، وظل يأكل من لحمها حتى نزف ومات  
واضعاً بذلك خاتمة لقصة ندم من نوع فريد
ندم حيوان أعجم وملك نبيل من ملوك الغاب عرف معنى الــوفـــــاء
وأصاب منه حظاً لا يصيبه الآدميون أسدٌ قاتل أكل يديه الآثمتين ..
درسٌ بليغ يعطيه حيوان للمسوخ البشرية .. إنّي أنحني احتراماً لهذا الأسد الإنسان .. !
بل إني لأظلمه وأسبّه حين أصفه بالإنسانية ..!
كانت آخر كلمة قالها ( الحلو ) و هو يموت :
" أوصيكو ما حدش يقتل سلطان.. وصية أمانة ما حدش يقتله "
هل سمع الأسد كلمة مدربه .. وهل فهمها ؟ ألا يدلّ سلوك ذلك الأسد الذي انتحر
على أننا أمام نفس راقية تفهم وتشعر وتحس وتؤمن بالجزاء والعقاب والمسؤولية؟
نفس لها ضمير يتألّم للظلم والجور والعدوان
اما عن سبب الهجوم
تقول لوبا محمد الحلو حفيدة محمد الحلو وهي تروي تفاصيل الحادث :
"أثناء العرض وأمام الجمهور هجم علية الأسد وعضة عضة قوية في جنبه لان الأسد هجم علية
من ظهره وجدي لم يأخذ بالة , فمن المعروف أن المدرب عندما يعطى ظهره للأسود
فالمساعدين يقولن له اسم الأسد الذي خلفه حتى يتجه نحوه , ووقت الهجوم كان جدي يحي الجمهور
ومن قوة التصفيق لم يسمع صوت المساعدين عندما نبهوه , فانقض علية الأسد وعضة بقوة .
كان وقتها موسم التزاوج بين الأسود فكانت الأنثى تحب ذكر واحد أسمة ( سلطان ) فالحيوانات
لا تتحكم في غرائزها , وعندما أراد الأسد ( جبار) الاقتراب منها فالأسد ( سلطان ) ضربة,
فأراد والدي السيطرة على الموقف فضرب الأسد ( سلطان ) حتى لا يضرب الأسد ( جبار )
أمام الجمهور , فالأسد ( سلطان ) اعتقد إن جدي مع الأسد ( جبار ) ضده , وبعد انتهاء العرض
 أثناء تصفيق الجمهور , انقض الأسد ( سلطان ) على جدي أمام الجمهور وامسك بفكية في خصره ."


المصادر:
-من كتاب : " رأيتُ الله " للدكتور مصطفى محمود - رحمة الله عليه -
-جريدة الفجر
-جريدة الدستور
شكرا لك ولمرورك