علماء روس يسعون لإعادة ماموث إلى الحياة

في مايو/أيار من العام 2013، قطع علماء من احدى جامعات سيبيريا الروسية مساحة جليدية واسعة في سهوب سيبيريا للوصول إلى ارض"مالي لياخوفسكي"، التي كان شائعا عنها وجود آثار للماموث في تربتها المتجمدة.
الماموث 

وعثر العلماء وقتها على نابين عملاقين ظاهرين فوق سطح الأرض، وعندما حفروا حولهما وجدوا ماموثا شبه كامل، به ثلاثة أرجل وأجزاء من الرأس والجذع لا تزال سليمة.
وخلال الحفريات وجد العلماء سائلا أحمرا داكنا، يعتقد انه دم الماموث، الذي عثر عليه العلماء في حالة شبه طازجة.



بعدها أخذ الباحثون الجثة إلى مدينة "ياكوتسك" الروسية، حيث كان لدى مجموعة الخبراء ثلاثة أيام فقط لإجراء دراسة شاملة للقية الأثرية هذه ، قبل إعادة تجميدها مرة أخرى لمنع التعفن.

واستخدم الفريق الكربون لتحديد عمر الحيوان، ووجدوا أنه عاش قبل نحو 40 ألف سنة ، واستطاع العلماء تحديد سبب وفاته، بأنه كان قد تعرض لهجوم شرس من حيوانات مفترسة مثل الذئاب.

وأظهرت التحليلات الكيميائية للدماء أن خلايا الدم قد تحطمت، ولكنها لا تزال تحتوي على الهيموغلوبين، حيث يعرف عن حيوان الماموث قدرته على تطوير هيموغلوبين مقاوم للبرد، يمكنه أن يبقى سليما في درجات التجميد خلال العصر الجليدي.
وكثف العلماء بعدها البحوث لإيجاد كميات كافية من الحمض النووي الـ DNA غير التالف، حتى يمكن النظر في امكانية عمل استنساخ للحيوان المنقرض.

إلا أنه حتى الآن لم يعثر الفريق على نسخة كاملة من جينوم الحيوان العملاق، ولكن الأنسجة أظهرت بعض السلاسل الجينية الطويلة جدا، التي يمكن تجميعها معا لإعادة الجينوم الكامل، ولا تزال بحوث العلماء مستمرة للبحث عن نسخة كاملة من الجينوم.
وأفاد "جورج تشارش"، الباحث في جامعة هارفارد: "حتى لو لم يتمكن العلماء من العثور على عينة كاملة غير تالفة من الحمض النووي الـ DNA، قد تكون هناك طرق أخرى لاستنساخ الماموث"، وهو يأمل في الجمع بين الحمض النووي من الحيوان مع حيوان الفيل من العصر الحديث، الذي يعد من أقارب فصيلة هذا الحيوان المنقرض.


المصدر: rt
شكرا لك ولمرورك