تلاوة مباركة للشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله



عاش القارئ الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد نجمًا وعَلَمًا من أعلام التلاوة منذ حداثته .. وقد شَغَلَ عبد الباسط الناس في كل البقاع التي زارها والتي بلغها صوته كذلك ..

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

 وكان دومًا مرصودًا من كل العيون .. ما شكل مَلْبَسِه ؟ ما نوع عِطْرِه ؟ كيف يصنع هذا السِّحْرَ المُبْهِج وشعورَ السرور بمجرد حضوره وبمجرد شيوع رَنِين صَوْتِه الماسيِّ النقيِّ ؟ وكَكُلِّ العباد الصالحين .. الوَرِعين .. الأتقياء .. المخلصين .. ابتلاه الله تعالى في أحب الأشياء إليه لا أخفَّها ضررًا .. بدأ بمرض السُّكَّرِيّ ..يهاجمه بشدة من بعد عام 1967م ..
 فطرأ على الشيخ بعض التغيُّر .. لقد صار صوته – رغمًا عنه – يفيض ألمًا وحُزنًا تنفطر له القلوب .. لقد صار بصوته يروي قصة من قصص محاولة الصبر على البلاء كالعبد الصالح أيوب .. وكأننا به يتبتل إلى ربه قائلاً : “أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ” .. ولكنه رغم ذلك كله ظل مُخْلِصًا في قراءته .. يقرأ بأقصى طاقة يستطيعها دون حساب لمرض أو غيره .. يَأْسِر قلوب مستمعيه بنمط آخر من التلاوة يتناسب مع جلال اسمه في أوساط حَفَظَةِ كتاب الله تعالى .. ويحافظ على مكانته السامية في قلوب محبيه بمرقاةٍ لا تدانيها مكانة .. أَتْعَب بها من سيأتي بعده إلى يوم الدين .
تلاوة اليوم أيها الإخوة الأحباب لما تيسر من قصار السور، سجلت هذه التلاوة في زيارة الشيخ رحمه الله للمركز الإسلامي بشيكاغو ـ الولايات المتحدة الأمريكية ، بتاريخ ٢٩ ربيع الآخر ١٤۰٧ الموافق لِـ 31 ديسمبر 1986م على الساعة التاسعة مساءً .
رحم الله الشيخ الجليل عبد الباسط عبد الصمد ..


شكرا لك ولمرورك